رائحة السماء.. عبق النجوم القادم من الفضاء السحيق

تقول الأسطورة إنه ليس من الحكمة أن ينزع رائد الفضاء خوذته بينما يقوم بأي نشاط خارج المركبة الفضائية كالقيام بعملية “السير في الفضاء” (Spacewalk)، لأن ذلك يعني أنه يراهن على حياته في بيئة قاسية للغاية لا ترحم، فلن يستغرق الأمر سوى 15 ثانية حتى يفقد وعيه لانعدام الأوكسجين من حوله، ثمّ إنه سيفارق الحياة بعد أقل من دقيقة بسبب تعرضه للاختناق، وذلك دون التطرق إلى عوامل أخرى فتاكة كانخفاض الضغط الشديد وانتشار الأشعة الخطيرة القادمة من الشمس ومن أعماق الكون، ناهيك عن ارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير وغير ذلك مما يُودي بحياة الإنسان1.

لذا فعلى مدار العقود الماضية ومنذ أول رحلة خارج الغلاف الجوي للأرض، التي كانت من نصيب رائد الفضاء الروسي “يوري غاغارين” في أبريل/نيسان من عام 1961، بقيت علاقة الإنسان بالفضاء الخارجي محكومة بظروف صارمة لا ترضخ لأي تنازلات أو تساهلات.

ولكن ذلك لم يمنع أحدهم من كسر تلك البروتوكولات الحازمة ومحاولة الالتفاف من ورائها، وربما طرح أسئلة تتفقد لبعض البديهيات، كأن يسأل هل للفضاء رائحة؟ وإن كان له، فماذا تشبه يا ترى؟

وللإجابة عن مثل هذه الأسئلة، ينبغي على المرء أن يدرك ماهية تركيب الفضاء -الفضاء الخارجي على نحو أخص- وما هي الطبيعة الكيميائية للروائح وكيفية تفاعلها مع المستقبلات الحسية عند المخلوقات الحية.

أثير أفلاطون.. أنفاس الآلهة التي تملأ الفراغ

في عام 360 قبل الميلاد، كتب الفيلسوف الكلاسيكي والرياضي اليوناني “أفلاطون” إحدى ملاحمه الفلسفية، محاورة “طيماوس” (Timaeus) التي استطرد بها في الحديث عن طبيعة العالم المادي وعن الإنسان، وكذلك عن تركيب الكون، فقد أشار إلى أن كل شيء حولنا يتألف من عناصر رئيسة أربعة هي النار والماء والهواء والأرض، وأن مزيجا منها بنسبة متفاوتة يمكننا من تفسير وجود العالم المادي حولنا.

لقد عُرفت تلك النظرية بالعناصر الكلاسيكية الأربعة، ولاقت رواجا كبيرا بين جمهور الفلاسفة لعدة قرون، إلا أن “أفلاطون” في أثناء سرد حواره الطويل، رأى الحاجة إلى إضافة عنصر آخر إلى المجموعة. فقد بدا له أن هذا الكون ينبغي لمادة أن تملأ الفراغات به، الواقعة بين الكواكب والنجوم والشمس والأرض، وإلا كيف للضوء أن ينتقل في الفراغ قادما من الشمس ليصل إلينا؟

لذا قام بإضافة عنصر خامس إلى القائمة، وأسماه “الأثير”، وفسرها على عادة تفسيرات الأقدمين للظواهر الطبيعية التي لم تكن تستند على طريقة علمية في شرحها، بل على ربطها بالقصص الأسطورية التي تحكي عن بطولات الآلهة الإغريقية. إذ يخبرنا أفلاطون في كتابه أن الأثير هو نظير الهواء الذي يتنفسه البشر، إلا أن الأثير تتنفسه الآلهة ويتخلل في كل زاوية في الكون، وللأثير حركة دائرية مستمرة تساعد النجوم والكواكب والشمس على الحركة في مدارات إهليليجية2.

في عام 1886 أطلق الفيزيائيان ميكلسون ومورلي تجربة أثبت خلاء الكون من مادة الأثير وأن الضوء لا يحتاج إلى وسط ناقل

وكذلك الأمر بالنسبة للعالم السير “إسحاق نيوتن” الذي كان مؤيدا بشدة لوجود مادة أثيرية تدعم نظريته في الجاذبية، وقد ظهر ذلك جليا في مكتوب أرسله إلى العالم البريطاني “روبرت بويل” الذي كان يكبره خمسة عشر عاما، وقد استند “نيوتن” على خمسة مبادئ لوجود الأثير، كما سعى لتفسير علاقته بانتظام حركة الكواكب تحت تأثير قوة الجاذبية3.

وفي عام 1864 أعلن العالم الأسكتلندي “جيمس ماكسويل” (James Maxwell) عن ورقة بحثية أطلق عليها “النظرية الديناميكية للمجال الكهرومغناطيسي”، وبها أشار إلى معادلاته الأربعة الشهيرة في الكهرومغناطيسية، وتمنح تفسيرا بأن الضوء ليس سوى ظاهرة كهرومغناطيسية ينتقل في الكون بصورة موجية -كحركة الأمواج- على نحو مشابه بالأمواج الصوتية التي تحتاج إلى وسط كالهواء أو الماء للانتقال. لذا بدا أن الأمر كذلك بالنسبة للضوء في حاجته إلى وسيط لانتقاله في الفضاء، وأن دليلا آخر يدعم نظرية وجود الأثير في الكون.

سباق الضوء.. تجربة تفتت نظرية أفلاطون

إن وجود الأثير من عدمه كان بحاجة ملحة لتجارب علمية بدلا من نظريات ومعادلات رياضية تتعامل مع معطيات قد يغيب عنها بعض العوامل، لذا عزم عالمان أمريكيان هما “ألبرت ميكلسون” و”إدوارد مورلي” في نهاية القرن التاسع عشر على القيام بتجربة لقياس مدى تأثير مادة الأثير على حركة الأرض حول الشمس.

لذا قاما في عام 1886 بابتكار جهاز دقيق للغاية يقوم بفصل شعاع ضوئي إلى شقين بمسارين متساويي المسافة، إذ يكون مسار باتجاه حركة دوران الأرض حول الشمس ومسار آخر متعامد على الأول، وثم القيام بعكسهما بمرآة لكلا المسارين وإرجاعهما إلى نقطة الانطلاق ليسقطا على لوح واحد، وبعد ذلك يقوم الجهاز بحساب الفارق الزمني من لحظة وصول الشعاعين.

وذلك بافتراض أن المسار الذي يوازي مسار حركة دوران الأرض حول الشمس يمتلك الأفضلية للوصول أولا بسبب جريان الأرض في حقل الأثير الذي يكسبها خاصية التيار الأثيري الذي يشبه التيار الهوائي عند حركة السفن باتجاه ما.

غيرت نظرية النسبية الخاصة فهمنا للزمكان، وكيف أنه يتأثر بتغير النظام المرجعي وحركة المراقب مع بقاء سرعة الضوء ثابتة

وإن ذلك يشبه إلى حد ما حركة سباحين انطلقا في مسارين متعامدين، أحدهما سار باتجاه موازٍ لحركة تدفق النهر والآخر سار عموديا على المسار الأول، فحركة تدفق الماء تحاكي تأثير الأثير بالنسبة للشعاعين. وإذا حدث أي تغير في زمن وصول الشعاعين فإن ذلك سيعد أول دليل حقيقي على وجود مادة الأثير في الكون.

لكن الصدمة حالت عليهما حينما وجدا أنه لا يوجد تغير في سرعة الشعاعين وأنهما قد وصلا معا في نفس اللحظة. لذا خمنا أن سرعة الضوء ثابتة مهما تغيرت سرعة المصدر الذي انطلق منه، وأن الأثير من شأنه أن لا يكون له دليل ملموس بعد، أو ربما ليس له أي وجود على الإطلاق، وهو ما أثار الأوساط العلمية حينئذ4.

“ألبرت أينشتاين”.. آخر مسمار في نعش نظرية الأثير

ربما لم تجد نظرية الأثير خيرا من العالم الألماني “ألبرت أينشتاين” لكي يفندها ويقتلع جذورها إلى الأبد، بعد أن وجه ضربته القاصمة بواسطة نظريته النسبية التي اعتمدت على نموذج مختلف للكون، وهو ما خالف النموذج القديم الذي استند على وجود مادة الأثير.

ففي الخامس من مايو/آيار 1920 وبالتحديد في جامعة “لايدن” الواقعة غربي هولندا، قام آينشتاين بإلقاء كلمة بعنوان “العلاقة بين الأثير ونظرية النسبية”، وبها استند على عدة تجارب ونظريات وضعها آخرون تناقض أهمية وجود الأثير في الكون.

الفضاء ليس فارغا أو عدما، فالكون بأكمله مليء بالأشعة الكهرومغناطيسية وبحقول الجاذبية والنيوترينوهات

يقول”أينشتاين”: يمكننا القول إننا لسنا بحاجة لوجود الأثير على الإطلاق، لأن الحقول الكهرومغناطيسية لا تستند على وسط مادي ليتحقق وجودها، بل إنها مستقلة بذاتها في أبسط تركيب لها. هذا المفهوم مستساغ من نظرية لورنتز التي تصف الأشعة الكهرومغناطيسية على أنها كالمواد المدرَكة -أي يمكن حساب خصائصها- إذ إنها تجلب معها طاقة واندفاعا (الاندفاع في الفيزياء الميكانيكية هو تكامل القوة بالنسبة للزمن). ووفقا لنظرية النسبية الخاصة، فإن المادة والأشعة كليهما ليسا إلا أشكالا خاصة من الطاقة5.

وبهذا النحو اندثرت نظرية الأثير لتترك فجوة كبيرة لسؤال حرج، ماذا إذن يملأ هذا الكون الشاسع؟

الأشعة الكهرومغناطيسية.. فوضى تملأ بطن الفضاء الفارغ

إننا اليوم بالطبع نمتلك نظرة جيدة أو لنقل أكثر دقة مما كانت عليه نظرتنا قبل ألفي عام، لذا يمكننا القول إن الفضاء الخارجي يعد فارغا، وذلك بالمنظور البشري الذي اعتاد على وسط مليء بذرات الهواء التي تتمثل بغاز النيتروجين والأوكسجين وبخار الماء وثاني أكسيد الكربون وبقية الغازات.

وإذا ما قمنا بمقارنة سريعة بين الوسطين، فإننا سنجد أن المتر المكعب الواحد يحتوي على تريليون تريليون جزيء ذري على سطح كوكب الأرض (العدد 10 وأمامه 24 صفرا)، أما في الفضاء الخارجي فإن هذا الرقم يتهاوى بشدة عندما يتقلص تأثير الجاذبية فنجد أن في المتر المكعب الواحد 10 ذرات فقط وفق تقدير علماء الفضاء.

هل يمكن أن نشم رائحة الفضاء؟

لذا يبدو لنا من المنطقي القول إن الفضاء عبارة عن فراغ أو شبه فارغ إذا تحدثنا من منظور مقارنة كثافة الذرات في كلا المكانين. وعلى جانب آخر، ينبغي علينا الحذر عند الحديث عن الفراغ، فالفضاء فعليا ليس فارغا أو عدما، فالكون بأكمله مليء بالأشعة الكهرومغناطيسية وبحقول الجاذبية والنيترونات المتطايرة ومجال هيغز (Higgs field) وانحناءات الزمكان، إلا أننا لن نتطرق إلى ذلك في هذا المقال، وسنكتفي بوصف الفضاء الخارجي بأنه شبه فارغ من الذرات التي تنقل الروائح وكذلك الصوت، وهو ما يعنينا هنا.

خيوط الرائحة.. أنفاس المواد المحلقة إلى خياشيمنا

من العنبر وأريج الزهور والمانجا والفراولة إلى الخشب المحروق تنبثق الرائحة خيوطا في الهواء تتسلل إلى خياشيمنا، فكل تلك المواد تشترك بامتلاكها روائح فريدة تميز نفسها عن غيرها.

ويصف العلماء الروائح على أنها جزيئات كيميائية بتراكيب ذرية خاصة تطلقها المواد في الهواء أو في الماء فينتقل من مكان إلى آخر على أن تصل في نهاية المطاف إلى أجهزة الاستشعار الموجودة في الأنوف، وهي التي تعرف باسم الخلايا العصبية الشمّية.

وما يدعو للاندهاش أن الباحثين اليوم ما زالوا في رحلة إيجاد تصنيف علمي يمكن اعتماده في فصل الروائح عن بعضها، فعلى سبيل المثال يمكن تمييز الأصوات وفق التردد العالي والتردد المنخفض، وكذلك الأمر بالنسبة للألوان، إذ يمكن تمييزها وفق الأطوال الموجية، وأما الروائح فإنها أكثر تحديا من غيرها.

يشم رائد الفضاء الجزيئات الحاملة لرائحة الفضاء المتناثرة حول المركبة بعد التصاقها ببدلته والعودة داخل المركبة

تقول “تاتيانا شاربي” الأستاذة المشاركة في معهد “سالك” (Salk) في معمل البيولوجيا العصبية الحسابية، إن العلماء درسوا إمكانية تصنيف الروائح وفق تركيباتها الكيميائية، لكن اتضح لهم أن العطور ذات التركيب الكيميائي المتشابه للغاية قد تمتلك روائح مختلفة6.

إن الروائح كالصوت تحتاج إلى وسط لكي تنتقل، وليس هناك على سطح الأرض وسط أفضل من ذرات الهواء التي تحمل الروائح وتنقلها في الأرجاء، وهذا ما يفتقده الفضاء الخارجي ويندر وجوده.

لحم مقدد وبارود محروق.. رائحة الفضاء الخارجي

إن الفضاء كما ذُكر ليس عدما بمجمله، ولعلنا نجد أعدادا وفيرة من الذرات متناثرة على مقربة من الغلاف الجوي للأرض، حيث تحلق مركبة الفضاء الدولية عند ارتفاع 400 كيلومتر فوق سطح البحر، سابحة مع تلك الذرات في الفضاء السابحة العالقة في ذات الحين في مصيدة جاذبية الأرض، وإن ذلك من شأنه أن يمنحنا فرصة ولو كانت ضئيلة لكي نتعرف على رائحة الفضاء القريب من كوكب الأرض.

يقوم رواد الفضاء بين الفينة والأخرى بنشاطات خارج المحطة الفضائية للقيام بأعمال صيانة أو تركيب أو غيره من الأمور التي تحتاج إلى تدخل بشري مباشر. ولأن ذلك العمل قد يستغرق ساعات طويلة معتمدا على طبيعة المهمة، فإنه يجعل بدلة رائد الفضاء عرضة بشكل مباشر نحو الجزيئات الحاملة لرائحة الفضاء المتناثرة حول المركبة، مما يدفعها للالتصاق بالبدلة من الخارج، وعند العودة إلى داخل المحطة، يقوم الرواد بنزع بدلاتهم فيكون بمقدورهم حينها أن يشموا الرائحة العالقة.

وللمفاجأة يقول رائد الفضاء الأمريكي “توماس جونز” الذي قضى 53 يوما هي مجموع أيام مهامه في الفضاء: تبدو رائحة الفضاء حادة، إذ تشبه البارود المحروق أو أعواد الكبريت المشتعلة.

ترجع رائحة الفضاء إلى “الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات” التي تسبح في الفضاء قادمة من النجوم

ويدلي رائد الفضاء الآخر “توني أنتونيلي” بشهادته واصفا للفضاء بأن له رائحة مختلفة عن أي شيء آخر قد مرّ عليه7.

بينما يُظهر رائد الفضاء “دونالد باتيت” جانبا أكثر تفصيلا في هذا الشأن، إذ يقول: في كل مرة أعود إلى المركبة عبر المقصورة المخصصة لمعادلة الضغط، عندما أقوم بنزع خوذتي، كنت أجد رائحة غريبة تدغدغ حاسة الشم.

ثم يكمل: “في البداية لم أتمكن من معرفة مصدر الرائحة. كنت أعتقد أنها تأتي من أنابيب الهواء التي تعادل الضغط في المقصورة. ثم لاحظت أن هذه الرائحة كانت على بدلاتنا وخوذنا وقفازاتنا وأدواتنا، وكانت أكثر وضوحا على الأقمشة من على الأسطح المعدنية أو البلاستيكية.

ويختم حديثه بالقول: يصعب وصف تلك الرائحة، ربما أفضل وصف يمكنني التوصل إليه هو رائحة المعدن، لقد كانت تذكرني بتلك اللحظات في فصل الصيف عندما كنت في الكلية حيث عملت لساعات عديدة بجهاز التلحيم لإصلاح المعدات الثقيلة، فقد كانت تذكرني ببخار اللحام ذي الرائحة المحببة إلي، هذا ما تشبهه رائحة الفضاء8.

“الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات”.. انفجارات النجوم النووية

يبدو الأمر منطقيا إلى حد كبير إذا ما ربطنا سبب وجود هذه الرائحة بالانفجارات النووية التي تحدث في النجوم وفي الشمس، ويعلق على ذلك “لويس ألاماندولا” -مدير مختبر الفيزياء والكيمياء الفلكية في مركز أبحاث أميس التابع لوكالة ناسا- بحوار أجراه مع المجلة العلمية (Popular Science) يقول فيه: يرجع سبب هذه الرائحة إلى “الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات” (polycyclic aromatic hydrocarbons) التي تسبح في الفضاء، ويمكن العثور على هذه الهيدروكربونات في دخان التبغ وعوادم السيارات وأحيانا في الأطعمة المحترقة.

وكالة ناسا تطرح عطرها الخاص باسم “اُو دو سبيس”

إلا أنّ قولا آخر من مختبرات وكالة الفضاء ناسا يرجح تفسيرا آخر، وهو أن المواد بسبب تعرضها للفراغ في الفضاء يمكن أن تتفاعل بشدة مع الأوكسجين الذي يجري تزويده مرة أخرى في مركبة فضائية. وذلك يشبه عملية حرق المواد في الهواء الطلق، وهو ما يعرف بعملية الأكسدة، لكن بمعدل أسرع بكثير في المحطة الفضائية، وهذا ما يضع تفسيرا للسمة المحترقة في رائحة الفضاء9.

“أُو دو سباس”.. عطر برائحة الفضاء

يقول الأديب الانجليزي “ويليام شيكسبير” في المشهد الثاني من مسرحية “روميو وجولييت”: إن الورد -وإن تغيرت مسمياته- له ذات الرائحة العبقة.

وكذلك الفضاء فمهما تعددت الصفات والأسماء لوصف رائحته، فإنها ستبقى دائما مميزة تحمل ذات النكهة والطابع، وذلك ما دفع وكالة ناسا إلى طرح عطرها الخاص باسم “أُو دي سباس” (Eau de Space)، وذلك بعد أن طورته لعقود بالاستعانة بمتخصصين لتمنح أدق رائحة مطابقة لرائحة الفضاء. كما أشار مدير الإنتاج “مات ريتموند” مؤخرا لوكالة الأخبار سي أن أن: رائحة العطر تشبه ما يصفه رواد الفضاء بأنها مزيج من البارود وشرائح اللحم المشوية والتوت والرُّم10.

إن هذا المنتج مطروح اليوم ويمكن الوصول إليه عن طريق طلبه عبر موقعهم الخاص، ليتسنى لك أن تشم رائحة الفضاء بينما أنت متكئ على أريكتك في منزلك.

 

المصادر:

[1] لوداسر، روب (2017). إليكم المدة التي يمكن أن يعيشها البشر في الفضاء دون ارتداء بدلة الفضاء. تم الاسترداد من: www.businessinsider.com

[2] أفلاطون. طيماوس، ترجمة: بنجامين جويت. ص35

[3] نيوتن، إسحاق (1679). رسالة إسحاق نيوتن إلى بويل، في ما يخص الأثير الكوني في الفضاء. تم الاسترداد من: http://www.orgonelab.org/

[4] فاولر، مايكل. تجربة ميكلسون ومورلي. تم الاسترداد من: www.galileoandeinstein.physics.virginia.edu

[5] أينشتاين، ألبرت (1920). أينشتاين: الأثير والنسبية، ترجمة الموقع نفسه من الألمانية إلى الانجليزية. تم الاسترداد من: www.mathshistory.st-andrews.ac.uk

[6] معهد سالك (2018). ما هذه الرائحة؟ العلماء يجدون طريقة جديدة لفهم الروائح: نموذج رياضي يكشف عن خريطة للروائح من البيئة الطبيعية. تم الاسترداد من: www.sciencedaily.com

[7] فيشر، كريستين (2020). “رائحة الفضاء” الصادرة من وكالة ناسا متاحة على هيئة عطر. تم الاسترداد من: www.engadget.com

[8] هارينجتون، ربيكا (2016). رائحة الفضاء تشبه رائحة المعدن أو شريحة لحم المحروقة – إليكم السبب. تم الاسترداد من: www.businessinsider.com

[9] شيفمان، ليزي (2016). ما هي رائحة الفضاء؟. تم الاسترداد من: www.popsci.com

[10] سميث، ليلي (2020). يمكنك الآن أن تشم رائحة الفضاء مع هذا العطر الجديد المستوحى من وكالة ناسا. تم الاسترداد من: www.fastcompany.com