“علوم الإسلام الدفينة”.. رحلة في عصر التقدم الصناعي والحربي في المشرق

“علوم الإسلام الدفينة” عنوان فيلم وثائقي ألماني يعد من أعظم الإنتاجات الألمانية المنصفة لتاريخ العلماء المسلمين. هكذا يقف الفيلم على تاريخ إسلامي مشرق يعود بالذاكرة الإنسانية إلى رصد تحولات مهمة شهدها العالم قبل حوالي ألف سنة. إنه بزوغ لنظام عالمي جديد في ظل ظهور القائد الإسلامي البارز السلطان صلاح الدين.

بعد موت القيصر الألماني فريدرش الثاني الذي مولعا باللغة العربية وعلوم واختراعات المسلمين وكان استقدم بعض علمائنا، قامت الكنيسة الحاقدة على العلم والعلماء بطردهم وإخفاء أدواتهم وكتبهم، لتظهر بعد قرون على أيدي علماء ينسبون ما فيها إلى أنفسهم .

ينطلق الفيلم من الحديث عن ما كان يمتلكه المسلمون انطلاقا من القرن العاشر الميلادي من تقنيات ومهارات حرفية متقدمة عن الأوروبيين، ويذكر أمثلة لساعات صالحة ودقيقة وعدسات مكبرة تشبه النظارات وأجهزة تقنية؛ استُخدمت في علوم الفلك أو الجراحة الطبية وعلوم التشريح.

وفي المقابل، يقول منتجو الفيلم الألمان إن المسيحيين كانوا يمارسون التجسس الصناعي على نطاق واسع، وكانت الكنيسة ترى في تقدم المسلمين صنيعة شيطانية، بل إنها كانت تمقت ممارسة الطب الإسلامي وقام رؤساؤها بإخفاء علوم إسلامية لمئات السنين، بل حتى يوم الناس هذا.

يستجوب الفيلم المؤرخ الألماني “توماس شوتز” الذي يقر بأن التاريخ يكتبه المنتصر، وبأن كتابته وقعت في القرون الوسطى بواسطة رهبان متعصبين للديانة المسيحية، فقد نظروا إلى الإسلام باعتباره عدوا وشيطانا.

دحر الصليبية.. هزيمة في الميدان العلمي والحربي

كانت سنة 1187م سنة فاصلة في تاريخ دحر الصليبية، وقد استعد القائد المتحضر -بحسب وصف الفيلم الألماني للسلطان صلاح الدين- للمعركة، وكان مقتنعا بأن الانتصار لا يكون بالإيمان فقط، وإنما أيضا بالتخطيط وبراعة العلوم، وهو ما شكل وقتها نظرة شائعة لدى قادة المسلمين.

وقد أيدت كلامَه شهادةُ عالم التراث الإسلامي التركي البروفيسور “فؤاد سيزغن” الذي قال إن هذا الدين الجديد يدفع الناس إلى الابتكار والإبداع، والنتيجة هي وجود أناس مبدعين، فالنجار أو راعي الإبل يستطيعان أيضا أن يكونا من العلماء.

كانت معركة حطين فاصلة في تاريخ الصراع بين المسلمين والإفرنج حيث استعملت فيها اختراعات وأسلحة جديدة

يمضي الفيلم في بيان الأجواء التي سبقت تحرير مدينة القدس، فالمحاربون المسلمون كانوا متأكدين من النصر، وإيمانهم بقدراتهم كان كبيرا، وثقتهم في أنفسهم كانت كافية لمواجهة القوة الصليبية الضخمة، معتمدين على الخطط والنظام في المعركة، وفي المقابل كان الفرنجة يؤمنون بفكرة سموّهم على الملائكة، وكان القادة الصليبيون يدربون جنودهم على القساوة البشعة في القتال.

وفي أوائل شهر يوليو/تموز من سنة 1187 م حدثت المعركة الكبرى، فالصليبيون في صفورية والمسلمون في طبرية على طريق الناصرة، وفي حطين بين المخيمين كانت المنازلة الفاصلة.

خزانة الجزري.. تفوّق علم الميكانيكا الإسلامية

قبل وقوع الهزيمة الصليبية في حطين، كان المسلمون قد سبقوا تلك المعركة بإعداد وتفوق علمي، إذ يُبرز الفيلم نموذج العالم المسلم ابن الأثير (عز الدين أبي الحسن الجزري الموصلي) وأستاذه الجزري (بديع الزمان أبو العز بن إسماعيل بن الرزاز الجزري).

خزنة ذات أقفال أربعة من اختراع المهندس بديع الزمان الجزري

ففي القرن الـ12 الميلادي اخترع بديع الزمان الجزري عدة أجهزة ميكانيكية، وكان من بينها أول قفل خزانة محكم بأربعة مفاتيح مشفرة باثني عشر حرفا، وقد وضع لذلك رسما علميا ما زال محفوظا في واحد من أهم مخطوطاته.

كان الجزري يخبئ داخل خزانته المشفرة كتابا عظيما يشرح فيه نتاج معرفة الثقافة الإسلامية من خلال تضمين مخطوطه اختراعات مثيرة لعلماء مسلمين لم يعرفها أحد من قبل، ويرى المؤرخ الألماني “توماس شوتز” أن العلوم استخدمت من أجل أن يكون الإسلام ذا مكانة عالية، ومن أجل ممارسة العبادات على الطريقة الصحيحة وفي أوقاتها المعروفة.

قياس الزمن.. آلة فخمة مزخرفة تضبط مواقيت الصلاة

يمضي الفيلم في سرد ومحاكاة تصويرية لشغف المسلمين بالعلوم، وهو ما جعلهم يطورون أجهزة دقيقة لقياس الزمن مثل الساعة التي اخترعها الجزري، وهي شبيهة بالساعة الرملية المعاصرة، لكن ساعته كانت تعمل بالماء، ويجلس أعلاها كاتب مسلم في هندام بديع يؤشر بدقة متناهية إلى التوقيت المناسب.

كانت الساعات التي اخترعها المسلمون في تلك الحقبة فخمة ومزخرفة، وهدفت إلى الحفاظ الدقيق على مواعيد الصلاة، كما رمزت أيضا إلى مظاهر تقوى وخشية حكام تلك الحقبة الإسلامية.

الساعة الميكانيكية المائية التي اخترعها الجزري وأبهرت العالم والغرب الأوروبي

ويمضي الفيلم أيضا في بيان فضل العالم المسلم الحسن بن الهيثم الذي طور الدراسات اليونانية في القرن الحادي عشر الميلادي، واستنتج بأن الزجاج المصقول له وظيفة التكبير وتحسين قوة نظر العين.

وفي ومضة ورائية، يصور لنا الفيلم ابن الأثير موضحا لأسباب هزيمة المسلمين، بحسب شروحات أستاذه بهاء الدين، فيذكر بأن النزاعات الداخلية وعدم وحدة الشعوب الإسلامية هي سر عدم الانتصار.

تقنيات القتال عن بعد.. خطة الحصار الخانق في حطين

تغيرت الأحوال في عهد صلاح الدين الأيوبي، فقد نجح في توحيد الصف الإسلامي، ليجمع جيشا تحت إمرته بتعداد ثلاثين ألف جندي.

ويشرح الفيلم على لسان ابن الأثير تصور أستاذه الجزري لعوامل الانتصار، وهو يؤكد على أهمية استعمال القوة واستغلال نقاط ضعف العدو، ليعرض لاحقا تقنيات القتال المعتمدة لدى المسلمين آنذاك، فقد وقع تدريب الجيش على القتال عن بعد، وعلى استعمال تقنية الرماح، وعلى فنون الخيالة، في حين اعتمد الصليبيون على فنون القتال الشخصي المباشر واستعملوا قمصانا مزنجرة يبلغ وزن الواحد منها 40 كيلوغراما.

وقعت معركة حطين في الرابع من يوليو/تموز سنة 1187م، وشارك فيها 25 ألف جندي عن الفرنجة، قابلهم 30 ألف مقاتل عن المسلمين.

ويعرض المنتجون الألمان خطة المنازلة، إذ كوّن المشاة المسلمون نواة المعركة، واحتل الرماة على الجياد جوانب الجيش، أما الفرنجة فقد تمركزوا كتلة قوية بالوسط، لتحاصرهم رماح وسهام المسلمين على شكل دائري، وقد فوجئ الصليبيون بهذه الخطة الحربية ولم يستطيعوا فك الحصار، فاستسلموا بسرعة وخسروا المعركة، ليكون اندحارهم في حطين مقدمة لاستعادة القدس، بعد أن فشل باقي جيشهم في الدفاع عنها.

طور الجزري مادة حارقة استخدمها في معركة حطين تسببت في هزيمة الإفرنج وهروبهم

ما يبرزه الفيلم هو استعادة صلاح الدين الأيوبي للمدينة المقدسة بعد مئة عام من الاحتلال، مع قراره بالسماح للسكان المسيحيين وبقايا المحاربين بمغادرة المدينة سالمين. ويذهب منتجو الفيلم الألماني إلى أن انتصار حطين كان بداية لعملية تهريب العلوم العربية وتقنياتها إلى بلاد الغرب.

“ريتشارد قلب الأسد”.. عودة الصليبين إلى سواحل عكا

بعد بضع سنوات من انتصار حطين، بدأ أحد الحكام الفرنجة بالتحرك نحو القدس رغبة في استرجاعها.
إنه “ريتشارد قلب الأسد”، وقد تحرك بجيشه باتجاه جنوب إيطاليا، بُعيد وفاة القيصر الألماني “فريدرش بارباروسه” الذي خطط هو الآخر قبل وفاته لاحتلال القدس.

ففي سنة 1190م أبحر أسطول “ريتشارد” من صقلية باتجاه قبرص، ثم من قبرص باتجاه ميناء عكا وحاصرها جيشه أشهرا طويلة، ثم اقتحمها وأحدث مقتلة عظيمة وأسر 3 آلاف من المسلمين، ثم بدأ في مساومة صلاح الدين على رقاب الأسرى.

أمر السلطان الأيوبي بتعزيز دفاعات القدس والاستعداد للمواجهة، وقد بدا صلاح الدين من خلال الفيلم رجل حرب، وأمر ابنَ الأثير وأستاذَه بهاء الدين بتحضير سائل حارق حمل اسم النار اليونانية.

النار اليونانية.. فتائل السوائل الكيميائية المشتعلة

كانت استعدادات صلاح الدين الحربية ضمن خطة واضحة لتعزيز دفاعات المدينة، فلم يتحرج المسلمون في تطوير علوم من سبقهم من الفرس واليونانيين والهنود، وقام الخبراء بتعبئة السائل المذكور في أوعية فخارية خاصة موصولة بفتائل.

قام منتجو الفيلم باستجواب عالم الحراريات الألماني “بيتر روتر” حول فاعلية السائل المذكور، فانتهى به الإقرار إلى صعوبة إطفاء خلطته الكيميائية باستعمال المياه، بعد أن قام شخصيا بإعادة تصنيعه في مخبره بمدينة ميونيخ الألمانية.

البروفيسور التركي المسلم “فؤاد سيزكن” الذي كشف للغرب دور المسلمين في تطوير واختراع الآلات

ويمر الفيلم على تقنية حربية أخرى أعدها الجزري، حين قام بتحضير ما سمي بالمسحوق الأسود، وهو ما كان بمثابة المادة المتفجرة بحسب تجارب محاكاة قام بها العالم الألماني “بيتر روتر”.

صنع الجزري في تلك الحقبة صواريخ قصيرة المدى لإطلاق المادة المذكورة، وقد عرفت لاحقا باسم الصواريخ العثمانية، وقد قام عالم الحراريات “روتر” بإعادة تصنيع نموذج مصغر من الصواريخ قصيرة المدى، ليشرح لمشاهدي الفيلم ذكاء وعبقرية صانعيها.

وبموازاة كل ذلك طور المهندسون المسلمون دبابات لدك الحصون وحماية المحاربين بداخلها من الحراب والسهام والأوعية الحارقة، وقد عرض الفيلم نموذجا يكشف ذكاء إسلاميا سابقا في القرن الثاني عشر الميلادي.

أطباء السلطان في معسكر القائد الغازي.. مفاجأة الحرب

على بعد كيلومترات قليلة من حصون مدينة القدس حدثت المفاجأة، فقد مرض “ريتشارد قلب الأسد” وأشرف على الموت، وفشل طبيبه الفرنجي في مداواته.

كان الأوروبيون في تلك الحقبة يعالجون مرضاهم عن طريق السحر والصلوات، ويذهب بعضهم إلى حلق رأس المريض النفسي واستزراع صليب تحت جلده كما يرد في مادة الفيلم، وفي الوقت ذاته برع الأطباء المسلمون في إجراء العمليات المعقدة على العظام والأعضاء الداخلية، فقد طوروا أجهزة لفحص المرضى وقياس كميات الدم المفصود، حتى أن الخبير الألماني “لوتز كوتباد” أعاد تصنيع جهاز طبي استخدمه المسلمون قبل أكثر من ثمانية قرون.

الجزري يعالج ريتشارد قلب الأسد في المعسكر المقابل للمسلمين بتوصية من القائد صلاح الدين الأيوبي

أمر السلطان صلاح الدين بمعالجة العدو اللدود، واحتار ابن الأثير في طلب السلطان حين توجه برفقة أستاذه الجزري إلى خيمة قلب الأسد. وفي مشهد تمثيلي يعرض الفيلم فحص قائد الفرنجة وخجل الطبيب النصراني، حين أمر الجزري بفواكه طازجة لقلب الأسد، وأوصى بالعناية به في مكان صحي ونظيف.

دهاء صلاح الدين.. هدوء الدبلوماسية يهزم ضجيج الحرب

يعزز المؤرخ الألماني “توماس شوتز” حيثيات المشهد التمثيلي بالحديث عن ما وصل له المسلمون في القرن العاشر الميلادي، فيذكر بأن المسلمين حازوا آنذاك على دورات مياه وتصريف صحي في البيوت، وعرفوا بترددهم يوميا على الحمامات العامة، بينما كان الأوروبيون في نفس القرن يجوبون مدنهم بأحذية خشبية عالية من فرط انتشار البراز في شوارعها.

لم يكتف المسلمون آنذاك بإيصال الماء إلى البيوت السكنية في المدن، بل قاموا أيضا بإيصاله إلى الحقول الزراعية عن طريق السواقي والمضخات اللولبية، وقد عرض الفيلم نموذجا أعيد تصنيعه لأغراض بيانية.

يعود الفيلم إلى شخصية صلاح الدين الأيوبي، فيذكر بأنه كان سياسيا لا يشق له غبار، وهو ما يكتشفه ابن الأثير حين يتفطن لاحقا إلى السر الكامن وراء أمره بمعالجة قائد الفرنجة. لقد أراد صلاح الدين إنهاء الصراع بطرق دبلوماسية حين استبقى القدس بأيدي المسلمين، وسمح للنصارى بالاحتفاظ بمدن يافا وعكا وصور.

قيصر ألمانيا.. علوم الإسلام تغزو المدائن الأوروبية

في سنة 1192م انسحب “ريتشارد قلب الأسد” وجيشه من فلسطين، وفي تلك السنة أوصى العالم المسلم الجزري قبيل رحيله بخلافته العلمية لابن الأثير، وسلمه كتابا ثمينا وعجيبا ضمنه رسومات بيانية لاختراعات مهمة لعلماء مسلمين.

الجزري يكشف سر العلوم لتلميذه ابن الأثير ويطلعه على كتاب الاختراعات الخاص به

وفي سنة 1215م كانت مدن باليرمو وطليطلة وكورغو مراكز للعلوم الإسلامية، والسبب في ذلك -كما يشرح الفيلم- هو القيصر الألماني “فريدرش الثاني” الذي عُرف بشغفه بالحضارة والعلوم الإسلامية، وبمقته لتخلف الكنيسة التي كانت تسرق علوم المسلمين وتدحر مشروع التقارب بين الشعوب.

سمح صلاح الدين بعد اندحار جيوش قلب الأسد بزيارة النصارى للقدس، وهو ما ساهم في تدفق العلوم الإسلامية على القارة الأوروبية، وقد بدا ذلك واضحا في صقلية مقر القيصر الألماني “فريدرش الثاني” الذي ترعرع بين المسلمين، وكانت عربيته أفضل من ألمانيته، بل إنه كان مهتما بدراسة العلوم والتقنيات التي كانت الكنيسة تراها عملا كفريا.

ابن الأثير.. عالم مسلم ينير بلاط صقلية

كان القيصر “فريدرش الثاني” مولعا بما أنجزه المسلمون في علوم الفلك، فقد برع علماؤهم في صناعة ساعات دقيقة راقبوا بها مسارات النجوم والكواكب، وقد حمل ابن الأثير اللواء عن أستاذه الراحل، وصار يدرّس العلوم الصحيحة بصقلية، لأن حاكمها الألماني كان معجبا بالحضارة الإسلامية.

استدعى الحاكم الألماني ابن الأثير إلى بلاط صقلية شاكيا من ضغوط الكنيسة، في ظل معاداة رهبانها للمعارف والعلوم، وقد عرض عليه في تلك الزيارة إعجابه بالرسومات العلمية والتقنية للعلماء المسلمين.

صداقة متينة بين القيصر الألماني فريدرش الثاني وابن الأثير العالم المسلم في سبيل تطوير العلم

في سنة 1250م توفي القيصر الألماني “فريدرش الثاني”، ورحل أكبر مشجع رسمي للعلم في أوروبا، واغتنمت الكنيسة الفرصة من أجل مصادرة كتب ومخطوطات ومجسمات لاختراعات أخذها القيصر الراحل من علماء عرب ومسلمين، وبدأت بعيد رحيله أكبر عملية سرقة علمية في تاريخ البشرية.

سرقة الاختراعات الإسلامية.. جريمة الكنيسة ضد العلم

مع وفاة القيصر المنفتح طُرد ابن الأثير من صقلية، ونفي العلماء المسلمين من البلاط، وفشل التقارب بين الحضارات.

ويقول أصحاب الفيلم الألماني في خاتمته إن العلم الإسلامي الذي دام أكثر من 800 سنة، وكان حصيلة جهد عباقرة العلماء المسلمين؛ لم يضِع، بل سُرق وطمست أسماء أصحابه، وعادت لتظهر من جديد بعد مئات السنين على عهد “ليوناردو دافينشي” و”غاليليو”، وقد استندوا لحقائق سابقيهم من العلماء المسلمين، دون أن يعرفوا أسماءهم التي طمستها الكنيسة.

ويقر المؤرخ الألماني “توماس شوتز” في شهادته على الكارثة التاريخية بأن الكرامة الإسلامية تعاني من جحود في الغرب لإنجازات الإسلام العظيمة.

في خلاصة مهمة انتهى على وقعها فيلم “علوم الإسلام الدفينة”، يرى كاتب الفيلم بأن المسلمين يعانون من الشعور بالنقص تجاه التفوق العلمي الغربي، وذلك لجهلهم بإنجازات أسلافهم، ولأنهم لا يعلمون بأن ما وصلت إليه البشرية من تقدم اليوم في مجالات الضوء والطب والهندسة والقياس الزمني ما كان ليولد لولا اختراعات العلماء المسلمين، ولو أن الغرب عرف كم من مكاسب حضارته الغربية كان منشؤها الحضارة الإسلامية، لزاد احترام هاتين الحضارتين لبعضهما.

وتشير قناة “آر تي أل” الثانية الألمانية عند نهاية عرضها للفيلم، إلى أن “كتاب العلم” الذي تحدث عنه الفيلم الوثائقي موجود فعلا في خمسة مجلدات أعيد تأليفها بجامعة “غوته” بفرانكفورت، وقد أعيد بناء كثير من المخترعات المضمنة بالكتاب، وهي معروضة أيضا بفرانكفورت لمن يريد الاطلاع عليها.