تقارير

كواليس صناعة العربية.. يوم مات سيبويه في سبيل لغة الضاد

 

الوثائقية-خاص

قليلة هي الأمم التي قد يسجل تاريخها موت أحد علمائها اللغويين الكبار كمدا وقهرا، بسبب خلاف لغوي أخفق في إقناع مناظريه به، كما حدث مع العالم سيبويه الذي ذهبت نفسه حسرة بعد المناظرة الشهيرة مع عملاق آخر من فطاحلة اللغة، وهو الكسائي، وهي الواقعة المشهورة بـ"المسألة الزنبورية"، ولعل هذه الغيرة على قواعد اللغة العربية والمنافسة الشديدة في الحفاظ على النحو يكشف كيف اهتم العرب بلغتهم وبذلوا مجهودات جبارة يصفها بعض المفكرين بالمعجزة، كما سنبيّن ذلك في هذه المقالة.

 

لا مراء بأن ارتباط اللغة العربية بالقرآن الكريم، زادها قداسة عند المسلمين عامة والعرب خاصة، وهؤلاء كانوا في الجاهلية أهل فصاحة، وكان بيت الشعر يرفع قبيلة ويُخلّد سيرتها، أو ينزل بها إلى الدرك الأسفل فلا تقوم لها قائمة، ثم جاء النبي محمد عليه الصلاة والسلام، بمعجزة بيانية لم يقدر عتاة المكابرين أن يأتوا ولو بمثل آية منها، فزاد ارتباط العربي بلغته، فهي لغة كتابه المقدس.

وفي هذا العصر أصبحت اللغة العربية تواجه تحديات تهدد وجودها، بعد أن عزف الناس عن القراءة أو باتوا يستثقلون التعمق في القواعد والنحو، حتى اختلطت عليهم العامية بالفصحى، وسط دعوات لاعتماد اللهجة في المدارس تخفيفا على التلاميذ، ودعوات تقول باعتماد اللغات الأجنبية عوض العربية لأنها ليست لغة علمية على حد زعم البعض، وأمام كل هذه التحديات، كان لزاما العودة لأصل الشيء، وعرض بعض ملامح منافحة العلماء عن اللغة في صدر الإسلام وما بعده، والجهد الفكري والعلمي الذي بُذل لتطوير العربية، حتى اكتمل البنيان وبلغ أشدّه مع مدرستيْ الكوفة والبصرة اللغوتين، وما تركاه من إرث علمي ولغوي وأيضا حضاري، يشهد على درجة تعلق العربي بلغته.

كان أبو الأسود الدؤلي أول من أدخل التنقيط على حروف المصحف الشريف تسهيلا لقراءته بسبب إسلام العجم

 

اتساع رقعة الدولة الإسلامية ودخول العجمة

بعد فتح مكة واستقرار الأمر للإسلام في القبائل العربية، بدأت الدعوة تنتشر أكثر ويدخل تحت رايتها عرب وعجم، وكان من الطبيعي أن يحدث اختلاط بين أصحاب اللسان الفصيح ومن يقتحم عالم العربية لأول مرة، فينطق الكلمات كما يسعفه لسانه، فظهر اللحن في اللغة. وكانت أولى إرهاصات هذه الظاهرة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث يروي أبو الدرداء رضي  الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا قرأ فلحن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرشدوا أخاكم فقد ضل".

ومن الحوادث الشهيرة أيضا في موضوع اللحن وعدم إتقان الأعاجم للنطق الصحيح، أن عمر بن الخطاب مرّ على قوم يرمون بسهام، ولا يصيبون الهدف، فنهرهم، فردوا عليه بقولهم "إنا قوم متعلّمين"، فرد عليهم عمر قائلا: والله لخطؤكم في لسانكم أشد عليّ من خطئكم في السهام". وفي كلتا الحالتين يظهر مدى استشعار النبي صلى الله عليه وسلم والخليفة عمر لخطورة مخالطة العربية الأصيلة للحن واحتمال أن يستشري الأمر في مجتمع المدينة ومكة على الخصوص، وهما حينها قلب الدولة الإسلامية.

بل إن حرص عمر على اللغة السليمة، دفعه إلى أن يأمر واليَه أبا موسى الأشعري أن يضرب كاتبه سوطا ويقطع عنه العطاء لمدة سنة، بسبب أنه أخطأ في كتابة رسالة، كما أمر عمر ألا يُعلِّم القرآن للأطفال إلا عالم باللغة، وقد يرى البعض في هذه الإجراءات تشددا من عمر، لكنها في تلك الفترة كانت حماية لهوية الأمة ولسانها الذي يعتبر من أقوى ما تملك، وإذا فقدته فقدت معه الكثير، خصوصا والدولة حينها مقبلة على فتوحات كثيرة وأمم كبيرة ستدخل في ظلها.

 

"يا أبتِ ما أجملُ السماء".. الحادثة التي غيرت تاريخ اللغة

يقدم كتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني الحادثة التي أصبحت نقطة التحول الكبرى والدافع الأكبر الذي جعل العرب يفكرون في وضع علم النحو لصيانة اللغة من العُجمة، وهي حادثة أبي الأسود الدؤلي مع ابنته، عندما قالت له "يا أبت ما أجملُ السماء"؛ بضم اللام، فرد عليها "أجملُ السماء نجومها" معتقدا أنها تسأل.

فقالت له "يا أبت إني كنت أتعجب من جمال السماء ولم أقصد السؤال". وكان الأجدر بها أن تقول "ما أجملَ" بفتح اللام، حينها اتجه الدؤلي إلى الخليفة علي بن أبي طالب، فأشار عليه الخليفة بوضع قواعد اللغة.

وهناك روايات تاريخية أخرى، تقول إن أبا الأسود أتى زيادا أمير البصرة، وقال له إني أرى الناس قد خالطتهم عُجمة وأردت أن أكتب للناس علما يحفظون به لسانهم، فنهاه في البداية، حتى دخل على زياد ناس يختصمون في الإرث وقال له أحدهم "مات أبانا وترك بنونا". وعندما سمع زياد هذه العبارة استدعى أبا الأسود، وطلب منه أن يمضي قدما في فكرته.

قد تختلف الروايات لكن الأكيد أن الانطلاق في وضع علم النحو، كان بعد اقتناع القيادة السياسية والنخبة الثقافية حينها بأن العربية السليمة في خطر ويجب تحصينها، وإلا ضاعت منهم اللغة التي عرفوها والتي بها نزل القرآن، علما بأن أول إرهاصات وضع إطار منهجي للغة بدأ مع تنقيط القرآن الكريم، وكان أول من قام بهذه العملية هو أبو الأسود الدؤلي.

 

صناعة اللغة.. معجزة العرب الخالدة

يوضح ابن خلدون في مقدمته كيفية وضع قواعد النحو العربي، وكيف فكر العرب في الحفاظ على اللغة، فيقول: فاستنبطوا من مجاري كلامهم قوانين لتلك الملَكة مطّردة، شِبه الكليات والقواعد، يقيسون عليها سائر أنواع الكلام، ويُلحقون الأشباه بالأشباه، مثل أن الفاعل مرفوع، والمفعول منصوب، والمبتدأ مرفوع، ثم رأوا تغير الدلالة بتغير حركات هذه الكلمات، فاصطلحوا على تسميته إعرابا، وتسمية الموجب لذلك التغير عاملا، وأمثال ذلك، وصارت كلها اصطلاحات خاصة بهم.

وتظهر هذه الفقرة الموجزة حجم العمل المنهجي الذي قام به النّحاة العرب، وأولهم أبو الأسود الدؤلي، الذي تُجمع الكثير من الأطروحات العملية على كونه أول من أسس علم النحو، رغم الاختلاف في الروايات التاريخية، ويذهب سعيد الأفغاني في كتابه أصول النحو، إلى أن من يقرأ ترجمة أبي الأسود وما ورد في أكثر المصادر القديمة سيجد بأنه أول من وضع العربية ونقط المصحف، وأن له تلامذة أخذوا عنه العربية وقراءة القرآن في البصرة. وكل ما عُرف عن أبي الأسود من ذكاء وقّاد، وفكر متحرك، وعقل وروية، يجعلنا نقطع بأنه وضع أساسا بنى عليه من بعده، لكن ما هو هذا الأساس؟ لسنا نجد لهذا السؤال ما يشفي الغليل.

ويروي ابن النديم في كتابه "الفهرست"، أنه رأى أربع ورقات قديمة تقول "هذه فيها كلام في الفاعل والمفعول من أبي الأسود". وتضيف روايات أخرى أنه وضع المضاف وحروف الجر والرفع والنصب، وتقول هذه الروايات إن هذه الجهود تمت بالتنسيق مع الخليفة علي بن أبي طالب، بالنظر للعلاقة الوثيقة بينهما، ذلك أن الدؤلي كان من أنصار علي أيام الفتنة، لدرجة أن خاتمه كان منقوشا عليه "يا غالب يا حسبك من غالب.. ارحم عليا بن أبي طالب".

وكانت القواعد الأولى التي وضعها أبو الأسود للغة العربية بمثابة قطرة يعقبها غيث كثير، وهو ما يقود أي مفكر عربي إلى وصفه بصاحب معجزة صناعة اللغة العربية، معتبرا أن معجزة اللغة بالنسبة للعرب تضاهي معجزة الفلسفة بالنسبة لليونان، للتدليل على الجهد المنهجي والعلمي الذي بذل في سبيل الحفاظ على العربية، حتى وصلنا لتكوين مدارس لغوية كبرى هما مدرستا الكوفة والبصرة.

 

الكوفة والبصرة.. حصون منيعة تحمي العربية

كثيرا ما نسمع عن كون فلان ينتمي للمدرسة البصرية في اللغة أو للمدرسة الكوفية، وهذا راجع بالأساس إلى الخلاف بينهما في تقدير بعض مسائل الإعراب، وهذا الاختلاف مرده إلى المنهجية المعتمدة من طرف كل مدرسة، فالخلاف لم يكن أبدا على الجوهر بقدر ما هو في طريقة وضع هذه القواعد والمراجع المعتمدة.

تأسست مدرسة البصرة قبل الكوفة وهذا أمر طبيعي، بالنظر لوجود أبي الأسود الدؤلي مبدأ الأمر فيها، وبعدها تلقى عنه علوم النحو علماء آخرون سيصبحون من أعلام مدرسة البصرة، وهم كثر أمثال يحيى بن يعمر وعنبسة الفيل وميمون الأقرن وآخرين. أما السبب الثاني الذي ساهم في تأسيس مدرسة لغوية في البصرة فهو كونها كانت إحدى أعظم حواضر الخلافة العباسية. والسبب الثالث أنها الأقرب إلى نجد التي كانت تعتبر حينها مجمع أصحاب اللغة العربية السليمة.

ويمكن القول إن مدرستي الكوفة والبصرة نالهما ما ينال جميع التوجهات الفكرية والثقافية التي يظهر فيها تيار محافظ عبّرت عنه مدرسة البصرة، فهي الأولى وكان لزاما عليها التشدد في وضع القواعد، وهناك التيار التحديثي المتجسد في مدرسة الكوفة التي حاولت التجديد والانفتاح أكثر في استنباط القواعد اللغوية، كما أن من بين أسباب تأخر المدرسة الكوفية انشغالها بالنقاشات العقدية وعلم الكلام والشعر.

وكانت البصرة مركز الأدب والشعر وكان فيها سوق المربد الذي يعتبر نظيرا لسوق عكاظ أيام الجاهلية، وقد اختار قادة هذه المدرسة أن يعتمدوا في وضع قواعد النحو على القرآن الكريم والشعر والجاهلي والإسلامي الموثوق بصحته وسلامة لغة قائلة، ولهذا اختاروا من بين القبائل التي اعتمدوا على لغتها قيسا وتميما وأسدا وهذيلا وبعض كنانة والطائيين، لأن لغة هؤلاء لم يصبها داء اللحن، كما كانوا يتحرون عن الرواة فلا يأخذون إلا برواية الثقات الذين تلقوا اللغة الفصيحة عن طريق الحفظة.

وفي هذه المرحلة بالذات، حصلت واقعة طريفة ربما أثرت على طبيعة العربية، حيث كان علماء البصرة يلجؤون للأعراب في هذه القبائل ليسمعوا منهم العربية السليمة، وكان الأعرابي يحصل على مقابل كبير نظير أي شعر أو عبارة يحدّث بها علماء البصرة، فتحول الأمر إلى بضاعة رائجة بين الأعراب الذين باتوا يتنافسون بينهم في استجلاب العبارات النادرة، أو ما يعرف بـ"وحشي اللفظ"، وهذا ما أدخل على العربية الكثير من المصطلحات التي ما عادت العرب تستخدمها حتى في ذلك الزمن.

"الإنصاف في مسائل الخلاف" لأبي بركات عبد الرحمن الأنباري كتاب جمع المسائل الخلافية بين المدرستين البصرية والكوفية

 

إنصاف بين الكوفيين والبصريين

أما المدرسة الكوفية التي أسسها الخليل بن أحمد الفراهيدي، فقد اعتمدت -خلافا للمدرسة البصرية- على التوسع والقياس والاعتماد على رواية البدو والحاضرة وعدم الاقتصار على الأعراب فقط، وهذا جوهر الخلاف الذي أدى للاختلاف في وضع بعض القواعد اللغوية.

ومن الكتب التي جمعت كل هذه المسائل الخلافية بين المدرستين كتاب "الإنصاف في مسائل الخلاف" لأبي بركات عبد الرحمن الأنباري، و"ائتلاف النصرة في اختلاف نحاة الكوفة والبصرة" للزَّبِيديِّ، وبين بعض مظاهر الخلاف مسألة جمع العلَم المذكّر المنتهي بالتاء جمعا مذكرا سالما، فالكوفيون يذهبون أن الاسم الذي آخره تاء التأنيث يجوز أن يجمع بالواو والنون أما البصريون فيرون أن ذلك لا يجوز، ويرى أهل البصرة مثلا أن أدوات النصب هي أربعة، (أن ولن وكي وإذن)، أما الكوفيون فيزيدون عليها عشرا.

وهناك الكثير من المسائل الخلافية، التي تظهر سعة اللغة العربية، وكيف أن المدرستين نجحتا في وضع قواعد شاملة لكل المشاكل التي قد تستشكل على الراغبين في تعلم اللغة العربية، والأهم أنه بفضلهما تم القضاء على تهديد اللحن والعُجمة اللذَين كانا يهددان اللغة العربية.

المناظرة الشهيرة بين سيبويه والكسائي في المسألة "المسألة الزنبورية" تسحم لصالح الكسائي ويموت سيبوية بإرها غيظا وقهرا

 

"المسألة الزنبورية"… خلاف في الإعراب يقتل سيبويه

كلام الأقران يُطوى ولا يُروى. هذه العبارة تُسلط الضوء على الصراعات بين العلماء الأقران المعاصرين لبعضهم والعاملين في نفس المجال، ويحفل التاريخ الإسلامي بالكثير من صراعات الأقران وتجريح بعضهم بعضا، ولهذا قالت العرب رأي القرين في قرينه يُطوى ولا يؤخذ به، خصوصا لو كان في ذم.

ومن صراع الأقران ما حصل بين أعلام البصرة والكوفة، فكل من المدرستين تريد أن تُظهر أنها صاحبة الكعب العالي في امتلاك ناصية اللغة، وبأنها الحصن المنافح عن قواعدها وقبلة كل من أراد تعلم العربية، وقد بلغ الصراع أشده في عصر الخليفة العباسي هارون الرشيد، بين الكسائي إمام مدرسة الكوفة سابع القرّاء، وبين سيبويه رائد مدرسة البصرة.

وتحكي الروايات أن سيبويه وصل إلى بغداد وحلّ ضيفا على هارون الرشيد، وروايات أخرى تقول إنه حلّ ضيفا على الوزير يحيى بن خالد البرمكي، فأراد أن يجمع بين سيبويه والكسائي، لعلمه بحجم الخلاف والمنافسة بينهما، علما أن الكسائي كان نديما وجليسا مقربا من الخليفة هارون الرشيد، وفي الجلسة الأولى حضر سيبويه، فتقدم له كل من خَلف الأحمر وخَلف الفراء، وكان الأحمر يسأل سيبويه في مسائل اللغة، فيرد خلف الأحمر على سيبويه "أخطأت"، وتكرر الأمر أكثر من مرة، حتى غضب سيبويه وقال لهما "هذا سوء أدب"، فلم يتحمل أن يتم التنقيص منه أمام مجلس الخليفة وهو إمام في اللغة ومرجع فيها.

ثم تقدم الفرّاء واعتذر لسيبويه، وطرح عليه أسئلة أخرى في اللغة، فرد عليه الفرّاء "أعد النظر فيها"، فما كان من سيبويه إلا أن انتفض وقال "لا أكلمكما حتى يحضر صاحبكما وأناظره" ويقصد الكسائي، وبالفعل فقد أُرسل في طلبه وحضر.

فأقبل الكسائي على سيبويه وسأله: ما تقول: "قد كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو هي، أو فإذا هو إياها؟

فقال سيبويه: "فإذا هو هي"، ولا يجوز النصب.

فقال له الكسائي: لحنت.

ثم سأله عن: خرجت فإذا عبد الله القائمُ، أو القائمَ.

فقال سيبويه في كل ذلك بالرفع دون النصب.

فقال الكسائي: ليس هذا كلام العرب، بل العرب ترفع في ذلك كله وتنصب.

فرفض سيبويه قوله، فقال يحيى بن خالد البرمكي: قد اختلفتما وأنتما رئيسا بلديكما فمن ذا يحكم بينكما؟

فقال الكسائي: ها هم الأعراب ببابك، وهم فصحاء الناس.

فأمر الوزير بإحضارهم، فسُئلوا عن المسائل التي جرت بين الكسائي وسيبويه، فتابعوا الكسائي وقالوا بقوله، وأُسقط في يد سيبويه، فخرج من عند الوزير وتوجه إلى فارس وبقي هناك حتى مات كمدا بسبب هذه الواقعة.

تقول بعض التفسيرات التاريخية إن الكسائي قدّم رشوة للأعراب الذين كانوا بباب البرمكي، ولذلك انتصروا لرأي الكسائي على حساب سيبويه، بينما تقول تفسيرات أخرى إن هؤلاء الأعراب انتصروا للكسائي تزلّفا لأنه هو المقرب من الخليفة وجليسه.

تُعبّر هذه الواقعة عن مدى تعلق العربي باللغة العربية، وثانيا حرص المدرستين الكوفية والبصرية على قواعد اللغة، وكيف أن مسائلها كانت تُخاض في دواوين الخلفاء والوزراء، مما يمنحها القوة والمناعة.

والسؤال المطروح الآن: هل نحتاج لمدرسة جديدة تحمي العربية من التحديات الكثيرة التي تواجهها.